الشيخ المحمودي
5
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا حدّثتم بحديث فأسندوه إلى الّذي حدّثكم [ به ] فإن كان حقّا فلكم وإن كان كذبا فعليه . انظر الحديث وشواهده برقم : ( 251 ) من هذا المجلّد ، ص 181 . [ مقدمة المؤلف للباب الخامس من نهج السعادة ] بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين أمّا بعد فهذا هو الباب الخامس من نهج السعادة في ذكر قصار كلم أمير المؤمنين عليه السّلام المبثوثة في كتب كبار علماء المسلمين وثقات الناقلين « 1 » . وقد لا حظنا في هذا الباب عصر كتّاب تلك الأصداف الفريدة والجواهر اليتيمة ، فقدّمنا ما وجدناه في كتب علماء القرن الأوّل ثمّ ذكرنا ما وجدناه في زبر علماء القرن الثاني ثم ما كتبه حفّاظ القرن الثالث وهكذا . وأيضا جعلنا محتويات هذا الباب على قسمين : المسانيد ، والمراسيل فذكرنا المسانيد أوّلا ثمّ أتبعناها بذكر المراسيل . وأيضا قدّمنا ما اخترناه من مسانيد كلم أمير المؤمنين عليه السّلام ومراسيلها من كتب علماء الشيعة على ما اخترناه من كتب غيرهم . وأيضا قدّمنا مسانيد كلمه عليه السّلام التي يرويها غير أتباع أهل البيت على ما
--> ( 1 ) وغير خفيّ على ذوي العلم والدارية أن الحاجة إلى سند الكلام ورعاية جهات الحجّية في هذا الباب أكثر من الأبواب السابقة لأن في تلك الأبواب - لا سيما باب الخطب - كثيرا ما كان الكلام محفوفا بالقرائن الداخلية والخارجية أو إحداهما ، بخلاف باب قصار كلمه عليه السّلام فإن احتفافها بالقرينة الداخلية نادر جدّا فلا بدّ من ذكر السند ، وإثبات الصدور بواسطة تعدد المصادر والأسانيد والشواهد والمؤيدات وكون الكلام صادرا لبيان الواقع المطلق ووضوح دلالته وعدم معارضته بمثله أو بما هو أقوى منه .